3 توقعات واقعية بخصوص الزواج

2015/11/14

العديد من الشباب والفتيات يعتقدون ان الزواج الاسلامي هي علاقة حب مستمرة ، وعلاقة بها العديد من المشاعر الجميلة فقط ، ويعتقدون ان المشاعر السلبية مثل الغضب او الشعور بالذنب او الشعور بالحزن او الخوف او الشعور بالوحدة او الشعور بالمرارة هي مشاعر ليس لها مكان في علاقتهم بشريك الحياة ، ولكن بالطبع هذا امر غير واقعي تماما ، ومن هذه التوقعات ما يلي :

1-عدم اشباع كامل الاحتياجات :

الاحتياجات النفسية في العلاقات متعددة ، مثل الحاجة إلى الحب من الطرف الاخر ، والحاجة إلى أخذ مساحة من الحرية ، والقدرة على امتلاك زمام امور الحياة والسيطرة على المستقبل ، والحاجة إلى الامان والاستقرار في العلاقة مع الشريك ، وبالطبع من الصعب ان يتم اشباع كل هذه الاحتياجات في العلاقة ، لأن الشريك هو بشر ومن الوارد جدا ان يخطيء ، ومن الوارد جدا ان يكون غير واعي بإحتياجات الطرف الاخر ، واكيد هو كبشر يريد اشباع احتياجاته التي ربما لا يعي بوجودها ، لذلك عليك إلتماس العذر في العلاقة مع الشريك ، ويجب ان تضع توقعات واقعية منذ فترة الخطبة .

2- استمرار الحب لابد من دفع ثمنه :

اذا اردت علاقة حب ومودة مع الشريك باستمرار عليك ان تدفع ثمن ذلك ، فلكل شيء ثمن ، ويجب عليك ان تدفع الثمن مقدما ، فاستمرار الحب بين الزوجين لابد وان تدفع ثمنه من بدء فترة الخطبة ، عن طريق قضاء وقت كافي مع الشريك ، والتواصل الجيد وحل المشكلات والتفاوض بخصوص الخلافات ، وايضا اشباع الاحتياجات النفسية ، فكل ذلك يتيح لك علاقة محبة حانية مع الشريك ، وإذا لم تدفع ثمن استمرار الحب فإنك لن تحصل عليه .

3- لا يمكنك اجبار الشريك على التغيير :

فالنفس البشرية بطبعها تنفر من التغيير ، لأن التغيير مؤلم ويحتاج إلى صبر وعزيمة ووقت وجهد ورغبة قوية ، فالانبياء لم يستطيعوا تغيير الناس ، فكل نبي يؤمن به القليل من الناس ، لأن غالبية الناس كانت تعارضة نتيجة الخوف من التغيير ، فقال الله تعالى في سورة الغاشية : ” فذكر إنما أنت مذكر . لست عليهم بمسيطر ” لذلك فإنك لا تستطيع ان تجبر الطرف الاخر على ان يتغير ، وانما تستطيع ان تقوم بتغيير ذاتك او طريقة استجابتك للاحداث ، لأن دفع الشريك لكي يتغير يبعث له برسالة غير لفظية مفادها انك لا تحبه كما هو ، وترغب في السيطرة عليه والتحكم بحياته ، مما يجعله يبتعد عنك ، وينمو بداخله حاجز نفسي يمنعه من السعادة في العلاقة معك .

ومن مجمل هذا يتضح ان الشاب والفتاة يتمتعون بخيال جامح بخصوص التوقعات في الحياة مع الشريك ، ولابد من وضع توقعات واقعية بخصوص العلاقات داخل مؤسسة الزواج الاسلامي ، حتى لا يشعر الطرفان بالاحباط ، عندما يخيب املهم بالشريك ، فالاحباط وعدم التكيف هو عبارة عن نواة المشكلات والمشاعر السلبية المتراكمة بل والضغوط النفسية التي يمر بها الزوجين في الحياة .

ومن اجل معرفة معلومات عن الاسرة والعلاقات الدائرة بداخلها وسيكولوجية شريك الحياة يمكنك زيارة موضوعات مودة . نت .

اكثر من 7مليون مشترك يبحث عن نصفه الاخر

اشترك الان مجانا