متى يكون الزواج محرم

2022/11/17

يكون الزواج محرمًا إذا أخفا الرجل حقيقته عند تقدمه لخطبة الفتاة، كأن لا يصرح بفقرة او اخفاء عدم قدرته على الإنفاق، أو يخفي عجزه الجنسي عن الوطء وإعطاء المرأة لحقوقها الشرعية، وغير ذلك من الأمور التي فيها ضرر للزوجة.

متى يكون الزواج حرام عند الأمة الأربعة

  • عند الإمام مالك: يكون الزواج محرم على الرجل عند السادة المالكية إذا لم يخشى على نفسه الزنا،
    وكان غير قادر على الإنفاق على زوجته من كسب حلال،
    أو كان عاجزًا على معاشرتها، أما في حال علمت المرأة بعجزه عن الإنفاق عليها ورضيت فالزواج جائز،
    وكذلك في حال علمت المرأة بعجز الرجل عن الوطء ورضيت فالزواج جائز،
    ولكن بشرط أن تكون المرأة عاقلة وراشدة،
    وفي حال كانت المرأة على علم أن الرجل يكسب ماله من الحرام ورضيت، عندها يكون الزواج محرم.
  • عند الإمام أبو حنيفة: يكون الزواج محرمًا على الرجل عند السادة الأحناف،
    في حال كان الرجل لا يملك المهر ولا النفقة، وهو مضطر للكسب الحرام حتى يستطيع الإنفاق،
    عندها يحرم عليه الزواج لأن جلب المصلحة وهي تحصين نفسه من الحرام،
    لا تبرر قيام الرجل بالسرقة أو الغش وبالتالي الوقوع في ظلم الناس والجور عليهم،
    كما يحرم الزواج على الرجل الذي يعجز عن معاشرة المرأة ووطئها، إلا في حال رضيت هي بذلك،
    من أجل أن تحصل على مصالح أخرى كالمؤانسة والنفقة.
  • عند الإمام أحمد بن حنبل: يكره الزواج على الرجل العنين أو الذي لا يستطيع المعاشرة ،
    عندما لا يترتب على ذلك الزواج ظلم للمرأة أو فساد خلقي لها نتيجةً لعدم نيلها حقوقها الزوجية كاملة،
    أما عندما يكون هناك يقين بوقوع الظلم، أو إمكانية حدوث انحراف أخلاقي للمرأة عندها يحرم الزواج،
    مع التنويه إلى أنه في حال علمت المرأة بعدم قدرة الرجل على الإنفاق، أو عدم قدرته على المعاشرة،
    كان الزواج جائزًا، كما قال الإمام أحمد بحرمة النكاح في دار الحرب إلا للضرورة القصوى،
    كما أن زواج الرجل الأسير غير مباح.
  • عند الإمام الشافعي: يحرم الزواج على الرجل عند السادة الشافعية، في حال كان الرجل لا يخشى على نفسه الزنا،
    وكان لا يملك المهر والنفقة من الحلال، كما يحرم الزواج على الرجل العاجز عن المعاشرة والوطء إلا في حال رضيت المرأة بذلك،
    كما قال الإمام الشافعي بحرمة زواج الرجل من ثانية في حال عدم قدرته على العدل.

الحكمة من تشريع الزواج

لقد بين القران الكريم والسنة النبوية المطهرة الحكمة من مشروعية الزواج، والتي تتلخص بما يلي:

  • أحد الطرق الرئيسية للتعفف:
    فالزواج تحصين للفرج من الوقوع في الحرام، كما أنه يعين على غض البصر عن كل ما هو محرم.
  • الشعور بالسكينة لكلا الزوجين:
    حيث يحقق الزواج الهدوء والراحة والاستقرار للزوجين،
يقول ربنا عز وجل (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).
  • التناسل والتكاثر:
    وهو من الحكم الأساسية للزواج، حيث أمرنا رسول الله بالزواج لكي نكون أكثر الأمم يوم القيامة،
يقول صلى الله عليه وسلم (تزوجوا الودودَ الولودَ فإني مكاثرٌ بكم الأممَ يومَ القيامةِ)
  • خدمة كل من الزوجين للآخر:
    حيث يتحقق هذا الهدف عندما يقوم كل من الزوجين بمهمته التي فطره عليها الله تعالى،
    فالرجل عليه العمل والكسب والإنفاق على الزوجة والأبناء،
    أما المرأة فعليها العناية بالأبناء والقيام بأعمال البيت،
    فإذا قام كل منهم بما هو مطلوب منه تحقق الاستقرار والسكينة لكل أفراد الأسرة.

أحكام الزواج الخمسة في الفقه الإسلامي

إن حكم الزواج بحق الرجال في الفقه الإسلامي، هو حكم تكليفي تنطبق عليه الأحكام التكليفية الخمسة وهي الواجب والمستحب والمندوب والمكروه والمحرم:

  • حالات وجوب الزواج:
    يكون الزواج واجبًا على المسلم عندما يكون قادرًا على الزواج من الناحية المادية والجسدية،
    بالإضافة إلى أنه يخشى على نفسه الوقوع في الزنا إذا لم يتزوج، عندها يصبح الزواج فرضًا عليه.
  • حالات ندب الزواج:
    يكون الزواج مندوبًا عندما يكون الرجل يملك القدرة المادية والجسدية على الزواج،
    ولكن لا يخاف على نفسه الوقوع في الزنا إذا لم يتزوج.
  • حالات إباحة الزواج:
    يكون الزواج مباحًا، عندما يكون الرجل قادرًا على نفقات الزواج ولكن لا شهوة له،
    أي أنه موقن بعدم وقوعه في الزنا، حيث يباح الزواج في هذه الحالة تحقيقًا لمصلحة الزوجة.
  • حالات كراهة الزواج:
    يكون الزواج مكروهًا بحق الرجل، في حال خشي أن يظلم زوجته دون أن يكون على يقين مطلق،
    كأن يخشى من عدم قدرته على الإنفاق، أو يخشى بفتور رغبته وشهوته تجاه النساء.
  • حالات تحريم الزواج:
  • يكون الزواج حرامًا في حق الرجل الذي يكون على يقين مطلق بأنه سوف يظلم زوجته،
    سواءً من الناحية المادية أو من ناحية المعاشرة الزوجية، إلا إذا رضيت المرأة بذلك فلا بأس.

اقرأ أيضا : ” الزواج من أجل الانجاب ” , ” أسباب تعدد الزوجات ” , ” شروط تعدد الزوجات ” .

اكثر من 7مليون مشترك يبحث عن نصفه الاخر

اشترك الان مجانا