صراع بين العقل والقلب بعد فشل علاقة الحب

2016/08/01

يميل الكثير من الناس إلى الانخراط في علاقات حب قبل اكتمال عملية شفاء قلوبهم من ألم فقدان الحب ، من اجل الهرب من المشاعر المؤلمة ، ولكن ذلك يقوم بتدمير عملية الشفاء ، لانه عندما يتم مقاومة مشاعر الغضب والألم والوحدة قد يصل الفرد إلى مرحلة عزاء مؤقت ، ولكنه لن ينسى تلك المشاعر ، لانها بداخله ، وتنتهز الفرصة لكي تطفو على السطح ، فإن العقل يشفى أسرع من القلب ، وهناك عدة صراعات بين القلب والعقل لدى الرجل والمرأة بعد الانفصال العاطفي قبل الوصول لمرحلة الزواج الاسلامي ، ومنها ما يلي :

1-مايقوله قلب المرأة :

أشعر بأني بائسة جدا ، وأشعر بأني وحيدة تماما ولا أحد يهتم بي ، أشعر بالخوف ألا أجد الحب مرة اخرى ، أشعر بأني مرفوضة من الرجال وغير محبوبة ، أشعر بأن حياتي فارغة تماما ، وأشعر بأني لن أعيش قصة حب يتم تتويجها بعلاقة زواج اسلامي ، اشعر بالغضب جدا لانه قد وعدني بأن نظل معا للابد .

2- مايقوله عقل المرأة :

عليك تقبل ما حدث ، وهذا ما يحدث عند الحاجة للاخرين ، فأنتي لا تحتاجي الحب ، يمكنك صنع حياة جديدة لنفسك بنفسك ، هذا هو الوقت المناسب للنسيان ، لابد وان تعتني بنفسك وألا تنتظري شيء من اي رجل ، تستطيعي العيش بدون رجل .

3- ما يقوله قلب الرجل :

أشعر بالاحباط فما حدث شيء مؤلم وشاق ، لا أعرف ماذا أفعل ، أشعر بأن حياتي قد تدمرت وانهار عالمي ، أشعر بالاحراج والفشل ولا اعرف كيف سأري الناس وجهي ، أشعر بأني محكوم عليه بالتعاسة الابدية ، أخشى ألا أجد امرأة اخرى تحبني ، اتمنى لو كنت قد تصرفت بشكل مختلف .

4- ما يفكر به عقل الرجل :

لابد وان تتحمل هذه الازمة فهذه ليست نهاية عالمك ، لابد من ان تتقبل ما حدث وتتحرك للامام ، اعتني بنفسك فقط ، فعليك الاستمرار في الحياة ، فعدم الزواج منها أمر يمكنك تحمله .

ومن مجمل هذا يتضح ان العديد من الناس يتركون عقلهم لكي يقودهم ، ويقومون بإهمال مشاعر قلبهم تماما ، مما يؤدي إلى حمل مشاعر العلاقة المنتهية إلى العلاقة الجديدة ، فالطرف الذي اتخذ قرار الانفصال قبل الزواج يشعر بالذنب لانه قد انهى العلاقة ، والطرف الذي تم تبليغه بقرار الانفصال يشعر بالغضب من الطرف الاخر لانه لم يقوم بتقدير مجهوداته في العلاقة ، ولابد من التحرر من هذه المشاعر قبل البدء بعلاقة اخرى جديدة ، لكي لا يتم بناء علاقة جديدة على أنقاض علاقة قديمة ، ولابد من ان تطمئن بأن عثورك على نصفك الاخر وبناء حياة زوجية معه هو عبارة عن رزق ، وهذا الرزق بيد الله وحده ، ولن يسلبه منك أحد ، لان ما يملكه هو الله وحده ،
فقال الله تعالى في سورة سبأ : ” قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ “.

ومن اجل معرفة تفاصيل اكثر وضوحا عن المشاعر بعد الفراق ، وكيف يمكن التعامل مع هذه المشاعر بشكل متوازن ، وكيف تستعد لمقابلة توأم الروح ، وطرق التعامل السليم داخل الاسرة ، وكيف يمكن ادارة الضغوط والازمات الأسرية ، يمكنك زيارة موضوعات مودة . نت .

اكثر من 7مليون مشترك يبحث عن نصفه الاخر

اشترك الان مجانا