صراعات منزلية

2017/06/13

مما لاشك فيه ان مؤسسة الزواج الاسلامي هي عبارة عن شراكة بين طرفين متساويين ، ولكن في بعض الاحيان يكون هناك صراع قوى من اجل السيطرة .

خلل ميزان القوة :

ففي بعض الاسر يكون الطرف الذي يجني معظم المال هو المسيطر على الوضع المادي داخل الزواج ، وهو الذي يحدد المهام والمسئوليات ، وبينما هناك بعض الرجال يحترمون النساء اللائي يطلبن مساواة في القرارات داخل الاسرة ، إلا ان هناك بعض الازواج يشعرون ببعض التهديد من جراء ذلك ، ولذلك اصبحت الاسرة الان تواجه مشكلة جديدة هي التفاوض على الادوار داخل الاسرة ، وهذه المشكلة لم تكن موجودة لدى اجدادنا وجداتنا .

طرق فرض السيطرة :

هناك العديد من الطرق التي تتيح فرض السيطرة داخل الزواج ، مثل الصراخ عند إلقاء الاوامر، او الاصرار على تنفيذ الاشياء بطريقة معينة ، او الانتقاد المتكرر وتصيد الاخطاء ، او السخرية او الاهانة امام الاخرين ، او اللجوء إلى البكاء او السخرية من افكار الاخر والاقلال من شأن ما يريد ، او التظاهر بمشاعر مختلفة عن المشاعر الحقيقية .

سبب اللجوء إلى السيطرة :

اذا عاش الشخص سواء كان رجل او امرأة في منزل يسوده المشاحنات والمعارك فإنه يشعر بعدم الامان ، لذلك يلجأ إلى السيطرة من اجل الشعور بالامان والهدوء ، ولذلك يلجأ إلى اتخاذ جميع القرارات بنفسه داخل الزواج الاسلامي ، او من اجل الخوف من ان يقوم الاخر بتصرفات تجرحه ، لذلك فهو يلجأ إلى الشك في الاخر من اجل توخي الحذر ، او هناك من ليس لديه ادنى ثقة بنفسه ، لذلك فهو يلجأ إلى الاقلال من شأن الطرف الاخر ، ولكن عندما يشعر احد الاطراف بالعجز او التهديد او الرغبة في السيطرة فإنه بدلا من ان يتعاون الطرفين يكون هناك تنافس داخل الاسرة من اجل تصنيف الذات على اساس فائز او خاسر .

السر في التعاطف :

لكي يشعر كل طرف بأنه محبوب لابد وان يشعر ان شريكه يتواجد معه حقا ، وهذا يبدو بسيط ومعقد في نفس الوقت ، والسر هنا هو إظهار التعاطف والشعور بما يمر به الطرف الاخر ، اي ان تضع نفسك مكان الاخر لكي تشعر كما يشعر ، وترى كما يرى ، ولكن بدون ان تفقد ذاتك في هذه العملية ، وهذا يعني ان تقوم بكل ذلك على الرغم من انك مختلف معه في الافكار والمشاعر والاراء ، وهذا يتم عن طريق عدم تجاهل ما يقوله الطرف الاخر ، كما انه يجب الامتناع عن الاسراع في تقديم حل للمشكلة ، أي انه لابد وان تظهر الاهتمام للاخر ، وتقوم بتوجيه الاسئلة باهتمام ، ولابد وان تظهر تفهمك ودعمك له .

قبول الاخر يبطل صراع القوى :

قبول الاخر بدون شروط دون منافسة او انتقاد او لوم يعمل على إبطال صراع القوى ، لأن الاختلافات في الرأي والاولويات والعادات وطرق التعامل مع الضغوط كلها امور طبيعية وصحية ، فالأصل في الكون هو التنوع ، ولذلك لابد من تقبل هذا الاختلاف ، من اجل العيش حياة صحية ومليئة بمشاعر المودة والرحمة مع الاخر .

و لمعرفة تفاصيل اخرى عن خطوات تحقيق التوازن المالي داخل الاسرة ، وكيف يمكن التعامل مع الغضب الأسري يمكنك زيارة موضوعات مودة . نت .

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا