شروط زواج سعودي من أجنبية

2024/07/02

الزواج هو عقد شرعي يجمع بين شخصين على أساس المودة والرحمة، ويشكل نواة المجتمع. في المملكة العربية السعودية، يواجه المواطنون السعوديون الذين يرغبون في الزواج من أجنبيات بعض الشروط واللوائح التي تنظم هذه العملية لضمان التوافق الثقافي والاجتماعي وحماية حقوق الطرفين. تأتي هذه الشروط في سياق حرص المملكة على المحافظة على القيم والتقاليد الاجتماعية، وفي نفس الوقت إتاحة الفرصة لمن يرغبون في الزواج من جنسيات أخرى تحت إطار قانوني يضمن استقرار الأسرة والمجتمع.

تتنوع هذه الشروط من حيث الإجراءات القانونية والمستندات المطلوبة، بالإضافة إلى بعض القيود المتعلقة بالعمر والحالة الاجتماعية للطرفين. كما تهدف هذه الشروط إلى التأكد من عدم وجود موانع شرعية أو قانونية تعرقل هذا الزواج، ولضمان موافقة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الجهات الرسمية.

الالتزام بهذه الشروط ليس مجرد مسألة روتينية، بل هو تعبير عن احترام القوانين والتشريعات المحلية التي تهدف إلى تنظيم العلاقات الزوجية وضمان حقوق الجميع. ومن هنا تأتي أهمية معرفة هذه الشروط والإجراءات بشكل دقيق قبل الشروع في هذه الخطوة المهمة.

الشروط القانونية لزواج سعودي من أجنبية

السن القانوني للطرفين

في المملكة العربية السعودية، تعتبر السن القانونية للزواج أحد الشروط الأساسية التي يجب توفرها لضمان توافق الزواج مع القوانين المحلية. ففي حالة أن الزوجة أجنبية وغير مقيمه بالمملكة العربية السعودية، يشترط أن يكون الرجل السعودي قد بلغ 30 عامًا على الأقل، وألا يزيد عمره عن 70 عامًا. بالنسبة للمرأة الأجنبية، يشترط أن تكون قد تجاوزت سن 18 عامًا. 

أما في حالة أن الزوجة أجنبية ولكنها ولدت بالمملكة، يشترط أن يكون الرجل السعودي قد بلغ 25 عامًا على الأقل، وألا يزيد عمره عن 71 عامًا. وبالنسبة للمرأة الأجنبية، يشترط أن تكون قد تجاوزت سن 18 عامًا. 

بهذه الشروط تهدف إلى التأكد من نضج الطرفين واستعدادهما لتحمل المسؤوليات الزوجية.

الحالة الاجتماعية للطرفين

الحالة الاجتماعية للطرفين تعتبر أيضًا من الشروط القانونية التي يجب مراعاتها. إذا كان الرجل السعودي متزوجًا ويرغب في الزواج من أجنبية، يجب عليه الحصول على موافقة زوجته السعودية وتقديم ما يثبت ذلك، وفي حالة الطلاق، يجب أن تكون قد مضت سنتان على الأقل منذ الحصول على صك الطلاق قبل التقدم بطلب الزواج من أجنبية، كما يتعين على الأرمل تقديم شهادة وفاة الزوجة السابقة. 

بالنسبة للزوجة الأجنبية، يجب أن تكون غير متزوجة أو حاصلة على صك الطلاق أو شهادة وفاة الزوج إذا كانت أرملة

يهدف التحقق من الحالة الاجتماعية إلى حماية حقوق جميع الأطراف ومنع أي تعارضات قانونية أو اجتماعية قد تنشأ. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يقدم الطرفان شهادة عدم وجود موانع قانونية للزواج، مثل الأحكام القضائية أو القضايا العالقة التي قد تؤثر على صحة عقد الزواج.

من خلال الالتزام بهذه الشروط القانونية، يمكن للزوجين أن يبدآ حياتهما الزوجية وفق إطار قانوني واضح يضمن حقوقهما ويعزز استقرارهما الاجتماعي والأسري.

الشروط الصحية

في إطار الحرص على صحة الزوجين وضمان سلامتهما، تُشترط الفحوصات الطبية قبل إتمام عقد الزواج. يتعين على الزوجين إجراء فحوصات شاملة تتضمن اختبارات الدم للكشف عن الأمراض المعدية مثل التهاب الكبد الفيروسي وفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). كما تشمل هذه الفحوصات اختبارات للوراثة بهدف الكشف عن أي أمراض جينية محتملة قد تؤثر على صحة الأبناء مستقبلًا. الفحوصات الطبية تُجرى عادةً في المستشفيات الحكومية أو المعتمدة من المملكة العربية السعودية لضمان دقة النتائج وموثوقيتها.

بعد إجراء الفحوصات الطبية، يطلب من الزوجين الحصول على شهادات لياقة صحية تثبت خلوهما من الأمراض المعدية والوراثية. تعد هذه الشهادات جزءًا أساسيًا من المستندات المطلوبة لإتمام إجراءات الزواج. حيث تقدم إلى الجهات المختصة كدليل على تمتعهما بصحة جيدة وقدرتهما على بدء حياة زوجية صحية. يجب أن تكون هذه الشهادات موقعة ومعتمدة من قبل الأطباء المعنيين في المستشفيات الحكومية أو المراكز الطبية المعتمدة.

تسهم هذه الإجراءات في تعزيز الصحة العامة والوقاية من انتقال الأمراض بين الزوجين، كما تضمن حماية الأجيال القادمة من الأمراض الوراثية. الالتزام بهذه الشروط الصحية ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو خطوة ضرورية لضمان حياة زوجية صحية.

الشروط الشرعية والدينية لزواج سعودي من أجنبية

موافقة ولي الأمر

في الزواج الشرعي، يُعتبر الحصول على موافقة ولي أمر الزوجة من الشروط الأساسية لإتمام العقد. هذه الموافقة تُعبر عن الرضا والقبول من قِبل الأسرة وتؤكد على التزام الزوج تجاه العائلة. يجب على ولي الأمر، سواء كان الأب أو من ينوب عنه، أن يكون حاضرًا عند عقد القران لتوثيق موافقته بتوقيع رسمي. هذا الشرط يُعد ضمانة لحماية حقوق الزوجة والتأكد من أن الزواج يتم برضاها ورضا أسرتها.

موانع شرعية

التأكد من عدم وجود موانع شرعية يُعتبر خطوة مهمة لضمان صحة عقد الزواج. تشمل هذه الموانع العلاقات المحرمة مثل الزواج من المحارم، أو إذا كان الزوج أو الزوجة مرتبطين بزواج سابق لم يُفسخ شرعًا. كما يجب التحقق من عدم وجود أي موانع أخرى قد تؤثر على شرعية الزواج. مثل اختلاف الدين، حيث يُشترط أن تكون الزوجة غير المسلمة من أهل الكتاب إذا كان الزوج مسلمًا.

يتم التحقق من هذه الموانع عادةً من خلال تقديم الوثائق اللازمة التي تثبت الحالة الاجتماعية والدينية للطرفين. كما قد يتطلب الأمر شهادات من الجهات الدينية أو القضائية تؤكد خلو الزوجين من أي موانع شرعية. هذه الإجراءات تضمن أن الزواج يتماشى مع التعاليم الدينية ويحقق الشروط الشرعية المطلوبة.

الإجراءات والمستندات المطلوبة

لتسهيل إجراءات زواج سعودي من أجنبية، يجب تقديم مجموعة من المستندات الشخصية التي تشمل: صورة من الهوية الوطنية للزوج السعودي وصورة من جواز السفر والإقامة للزوجة الأجنبية. إذا كان الزوج مطلقًا، يجب تقديم صك الطلاق، وإذا كان أرملًا، فيجب تقديم شهادة وفاة الزوجة السابقة. أيضًا، يتعين على الزوج السعودي تقديم شهادة من جهة العمل تتضمن اسمه الوظيفي وبيانات المرتب. بالإضافة إلى برنت من التأمينات الاجتماعية لإثبات عدم تسجيله في أي جهة أخرى في حالة عدم العمل.

تبدأ الإجراءات الحكومية اللازمة لتوثيق الزواج بتقديم طلب رسمي عبر منصة “أبشر” الإلكترونية، حيث يقوم الزوج بتسجيل الدخول واختيار الخدمات الإلكترونية ثم خدمات الزواج. وتعبئة البيانات المطلوبة وإرسال الطلب. بعد ذلك، يتم مراجعة الطلب من قبل الجهات المختصة. وقد يستغرق الأمر حوالي 45 إلى 90 يومًا لإتمام الفحص والتأكد من صحة الأوراق المقدمة. يتعين أيضًا تقديم خطاب رسمي موجه إلى صاحب السمو الملكي أمير المنطقة للحصول على الموافقة النهائية. تشمل الإجراءات الإضافية ضرورة حضور ولي أمر الزوجة الأجنبية للموافقة والتوقيع على نموذج طلب الزواج.

في النهاية بمكن القول أن احترام القوانين والتشريعات ليس فقط ضرورة قانونية، بل هو أساس لبناء حياة زوجية مستقرة. الامتثال للإجراءات القانونية يعزز الثقة بين الزوجين ويضمن حقوقهما، مما يساهم في تجنب المشاكل المستقبلية.

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا