جذور التعاسة في الحياة الزوجية

2017/09/15

الحياة في العصر الحديث تجعل من السهل ان نعتقد ان المال وتراكم المقتنيات هو الحل السحري للحياة السعيدة ، ولكن كلما تراكمت المقتنيات تشعر بأنها لا تكفي ابدا ، والبحث عن السعادة يصيب الزوجين بالاحباط والغضب والتعاسة ، فعندما تحاكم الاخر او تتمسك بالشكوى او اللوم او الاحساس بالذنب ، وتصبح من الباحثين عن اخطاء الغير ولوم العالم والظروف ، وتجد نفسك بشكل تدريجي اصبحت من التعساء في علاقة الزواج التي تجمعهم بالطرف الاخر .

التسامح عملية تحويلية :

فلابد وان تترك البحث عن خارج نفسك عن السعادة الحقيقية ، عن طريق توقف لومك للطرف الاخر ، فيمكنك ان تتعلم التسامح مع الطرف الاخر في اي سن ، فإنك سوف تمتلك علاقات اكثر سلاما عندما تتوقف عن اخبار الاخر كيف يتصرف وكيف يحيا ، فالاستعداد للتسامح هو ان تنسى الماضي الاليم بكامل ارادتك ، فهنا تتخذ قرارك بألا تعاني اكثر من ذلك ، فتختار ان تعالج قلبك وروحك ، وان تتخلى عن الرغبة في ايذاء الاخر بسبب ما فعله في الماضي ، فهنا ترغب في فتح عينيك على مزايا الاخر ، بدلا من ان تقوم بمحاكمته او اتهامه في علاقة الزواج الاسلامي .

التسامح رحلة إلى عالم الحب المتنامي :

فمن خلال التسامح تتخلص من خوفك وغضبك وألمك ، من اجل ان تنسجم مع الاخر ، فالتسامح هو الخروج من الظلمة إلى النور ، فالتسامح يحررك من احتياجك ورغبتك في تغيير الماضي ، فعندما تسامح الاخر فإن جراح الماضي تلتئم وتشفى ، وتدرك حب الله لك ، فالسعادة تتيح لك الشعور بهدوء البال والاحساس بالقيمة ، والشعور بدفء الحماية .

العقل غير المتسامح :

افكارك غير المتسامحة تخلق فجوة في قلبك ، وهذا يجعلك تشعر بالتيه والحزن ، كما انه يمنعك من الاحساس بالسلام الداخلي والحب ، وهذا يجعلك تبتعد عن الطرف الاخر ، لأنك هنا ترى الاخطاء كخطايا لا يمكن نسيانها ، ولذلك فإن المشاعر الناتجة عن عدم التسامح تضعف الجهاز المناعي ، وتجعلك تقع فريسة لعدة امراض مثل الصداع وامراض القلب والانفلونزا وامراض الدم والاورام السرطانية .. الخ .

لماذا لا تسامح ؟

هناك عدة اسباب تدفعك إلى عدم التسامح مع الطرف الاخر ، فمثلا تعتقد ان الطرف الاخر قد أذاك بالفعل فيستحق غضبك ويستحق ان تعاقبه ، وتعتقد ان من يسامح هو الطرف الاضعف في علاقة الزواج ، وتتمسك بعدم التسامح خوفا من ان يقوم بتكرار نفس الخطأ وتتألم نفس الالم ، ولكن عندما تتوقف عن التسامح مع الطرف الاخر ، فأنت في الحقيقة تتوقف عن التسامح مع نفسك .

التغيير يحدث بشكل تدريجي:

اول عائق تحتاج ان تتغلب عليه هو عدم رغبتك في تغيير ما تعتقده ، واكبر عائق هنا هو الخوف ، وتبدأ في التغلب عليه عندما لا تقوم بتفسير سلوك الاخر وتحديد ما اذا كان مذنب ام بريء ، اي تبدأ في ان تراه كشخص ينشد العون من اجل نشر الحب ، وليس كمصدر تهديد ، فعندما تغير افكارك فإن علاقتك بالاخر في علاقة الزواج الاسلامي تتغير ،

ومن اجل معرفة تفاصيل اخرى عن العلاقة بين الرجل والمرأة في ظل علاقة طويلة الأمد يمكنك زيارة موضوعات مودة . نت .

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا