تحمل المسئولية عن مشاعرنا داخل الزواج

2017/04/10

يتطلب التواصل الفعال داخل الزواج الاسلامي بالاعتراف بالدافع الحقيق وراء مشاعرنا
فلابد وان ندرك ان ما يقوله ويفعله الاخر ربما يثير مشاعرنا
ولكنه ليس السبب الحقيقي وراء ما نشعر به
فالمشاعر تنشأ عن الطريقة التي تختار بها الاستجابة لما يقوله او يفعله الاخر
وايضا توقعاتك لما يحدث في تلك اللحظة .

ردود الأفعال تجاه الرسالة السلبية :

عندما يعطينا الطرف الاخر رسالة سلبية داخل علاقة الزواج الاسلامي
فإن هناك عدة ردود أفعال يمكننا الاستجابة بها لهذه الرسالة السلبية
فمن الممكن ان يتم أخذها على محمل شخصي
وهنا نأخذ حكم الاخر وكلامه على انه امر مسلم به ونلوم ذاتنا
مما يجعلنا نميل إلى الشعور بالذنب او الغضب من الذات او بالخزي
او من الممكن ان يتم انتقاد الطرف الاخر بخصوص ما قال او فعل
ومن هنا نشعر بالغضب من الاخر ، او ان نقوم بتركيز الادراك على المشاعر الداخلية
مما يؤدي إلى الشعور بالجرح ، او التركيز على ادراك مشاعر واحتياجات الطرف الاخر .

الاحتياجات الكامنة وراء المشاعر :

أحكامنا وانتقاداتنا وتفسيراتنا لسلوك الاخر يعتمد على احتياجاتنا
فعندما تقول للاخر ” انت لا تفهني ابدا ” ، فهذا معناه انك تبحث عمن يفهمك
وان حاجتك لأن تكون مفهوما لم يتم إشباعها بعد داخل الزواج
فعندما تعبر عن احتياجاتك بشكل غير مباشر من خلال استخدام الاحكام والانتقاد
فهذا يجعل الطرف الاخر يعتبر ذلك عبارة عن انتقاد ، فهنا يميل إلى الهجوم عليك او الدفاع عن ذاته
ولكن عندما تربط مشاعرك بإحتياجاتك بشكل مباشر ، هذا يجعل الطرف الاخر يتعاطف معك بشكل أكثر سهولة
ففي اللحظة التي تتحدث فيها عن احتياجاتك بدلا من انتقاد الاخر فإن احتمالات التواصل الفعال تزيد بشكل كبير .

الاحتياجات الانسانية المشتركة بين الرجل والمرأة :

هناك عدة احتياجات اساسية تؤثر على علاقة الزواج بشكل سلبي اذا لم يتم اشباعها
وتؤثر بشكل ايجابي اذا تم اشباعها ، مثل الاستقلالية التي تعتمد على اختيار الانسان لاحلامه واهدافه
والترابط مع الاخر التي تعتمد على الشعور بالقبول والتقدير ومراعاة الاخرين والتعاطف و الحب والاحترام والتفاهم والمشاركة
والحاجة إلى اللعب التي تعتمد على الاستمتاع والضحك
والحاجة الى الحماية التي تعتمد على تلبية الاحتياجات الاساسية مثل الاكل والشرب والنوم والجنس والمأوى .. الخ .

التعبير عن الاحتياجات في مقابل عدم التعبير عنها :

يخاف أغلب الناس من التعبير عن احتياجاتهم بسبب الانتقاد
فالمرأة المحبة الحانية ترتبط في الاذهان بصورة المرأة التي تضحي بذاتها وتتكر احتياجاتها من اجل رعاية زوجها واولادها
مما يؤدي إلى تجاهل احتياجاتها ومشاعرها ، فعندما تطالب هذه المرأة التي تعتنق هذا المعتقد بحقوقها
فإنها تطالب به بطريقة تعكس أنها لا تستحقها ، ولذلك فهي لا يتم تلبية احتياجاتها
فعندما لا تقوم بتقدير احتياجاتك فإن الاخرون يجدون صعوبة في تقديرها .

ومن مجمل هذا يتضح ان التحرر العاطفي شيء هام جدا في العلاقات
فعندما تؤمن بأنك مسئول عن مشاعر الاخر ، واذا شعر الاخر بمشاعر سلبية تسارع في لوم ذاتك
وتخاف وتشعر بالذنب من امتلاك احتياجاتك خاصة بك ، وبالتالي لا يتم اشباع هذه الاحتياجات
مما يؤدي إلى ألم يمنعك من التعاطف مع الاخر ، مما يؤدي إلى مشكلات عميقة في عملية التواصل مع الاخر .

ومن اجل معرفة تفاصيل ومعلومات أوضح عن التواصل الاسري ومعوقات هذا التواصل ، يمكنك زيارة موضوعات مودة . نت .

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا