تأثير كره الذات على مسار العلاقة الرومانسية

2024/01/17

مع بداية العلاقة الرومانسية يشعر الفرد بمشاعر جميلة جدا تجاه شعوره بأنه مقدر من قبل الطرف الآخر
ولكن مع الوقت يبدأ الفرد في مواجهة أفكاره ومشاعره المتعارضة حول نفسه
لأنه يرى نفسه بصورة سلبية جدا
ولكن الطرف الآخر يراه بصورة إيجابية جدا
مما يؤثر على سلوكه داخل العلاقة الرومانسية التي تجمعه بالآخر.

تأثير اللاواعي على العلاقة الرومانسية:

على المستوى اللاواعي يتمزق الفرد بين وجهتين نظر ولا يعرف ماذا يصدق عن نفسه
لأن أفكاره السلبية عن نفسه والتي سببت له الكثير من المعاناة تجعله يشعر بالأمان لأنه اعتاد عليها لوقت طويل فأصبحت تشكل هويته الذاتية
ولكن على الصعيد الآخر فإن أفكار الطرف الآخر الايجابية عنه تجعله يشعر بالألفة والقرب العاطفي
ولكنها تتركه بدون أساس ثابت ومشاعر مستقرة
لأنها أفكار غريبة عنه ولم يعتاد عليها ولم تصبح بعد جزء من هويته الذاتية.

تأثير الهوية الذاتية على العلاقة الرومانسية:

الهوية الذاتية تتشكل من الطفولة المبكرة ومن طريقة تعامل القائمين برعاية الفرد في طفولته
ولكن القائمين برعاية الفرد لا يرونه بصورة صحيحة على الدوام
كما أنها في غالب الأحيان تبتعد عن الايجابية
لأنهم يصفون الطفل بأنه غبي أو متوحش أو خجول أو أي صفة سلبية أخرى
ولذلك فإن هذا الوصف يصدقه الفرد منذ طفولته لأن هذا ما تكرر على مسامعه وهذا ما اعتاد عليه
فإنه يصدقه ويتبناه كهوية
و عندما يجد أن الطرف الآخر يراه بشكل أكثر إيجابية فإنه لا يعرف ما الذي يؤمن به ويصدقه عن نفسه
ولذلك فإن هذا ينتج صراع داخلي
لأن هناك قوتين متعارضتين تحاولان السيطرة على تصرفات الفرد داخل العلاقة الرومانسية.
اقرأ أيضا: ” تأثيرات الصورة الذاتية السلبية على العلاقات الزوجية “.

تأثير تغيير الهوية الذاتية على العلاقة الرومانسية:

يمكن للفرد أن يقوم بتغيير هويته أو صورته الذاتية التي يتبناها
وذلك عن طريق اكتشاف الأنماط الفكرية والشعورية التي تتسبب في خلق مشكلات مع الطرف الآخر
فمثلا إذا كان الفرد يرى نفسه على إنه كسول ويؤثر هذا الكسل على مسار العلاقة فإنه لابد من أن يرغب في تغيير سلوكه هذا الذي يتصف بالكسل
وهذا من أجل تحسين العلاقة الرومانسية بينه وبين الآخر
ويمكن التواصل مع مرشد أسري من أجل إزالة العراقيل التي تمنع الفرد من الاستمتاع بعلاقة صحية مع الطرف الآخر
اقرأ أيضا: ” ماهو دور المرشد الأسري في حياة المقبلين على الزواج ؟ “.

الصبر على العلاقة الرومانسية:

العجلة والاندفاع واتخاذ القرارات الطائشة وعدم الصبر على الذات في رحلة تغيير الصورة الذاتية أمور تضر بالعلاقة مع الآخر
لأن هذا يزيل مشاعر الأمان والاستقرار من العلاقة الرومانسية
ولذلك فإنه لابد من تقبل وجود مشكلة والعمل على اصلاحها والصبر على الذات
لأن أي تغيير يتطلب وقتا لحدوثه
ويمكن معرفة المزيد حول ذلك عن طريق قراءة مقالة بعنوان: ” 4 نصائح للتعامل مع تحديات الحياة العاطفية

ومن مجمل هذا يتضح أن حب الذات هو أجمل ما يمكن أن يقدمه الفرد لذاته
لأنه بدون حب الذات لن تستطيع العلاقة أن تصبح صحية
لأن من يستطيع حب ذاته يستطيع حب الطرف الآخر الذي تجمعه به علاقة رومانسية
ولذلك فإنه لابد من التواصل مع الذات من أجل تقوية حب الذات.

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا