تأثير الغضب المكتوم على العلاقات الأسرية

2022/06/20

كلنا نبحث عن الاستقرار والأمان والتناغم في علاقتنا مع الآخر، ولكن العديد من المقبلين على الزواج يعتقدون أن الغضب ليس له مكان في العلاقات الأسرية الناجحة، فهذا ليس له أي أساس من الصحة، فمشاعر الغضب مشاعر طبيعية جدا
ولكن طرق التعبير عنها هي التي تحدد مقدار التوافق والتناغم داخل العلاقة مع الاخر .

هل الغضب شعور سيئ ؟

التعبير عن الغضب بشكل إيجابي بعد الطلاق

بعض الناس يعتقدون أن الغضب شعور سيئ
وذلك معتقد خاطئ للغاية
فالشعور بالغضب استجابة طبيعية للشعور بالظلم أو الإهانة أو الإحباط
ولذلك فإن الغضب مرتبط بالعدوان اللفظي أو غير اللفظي
ولذلك فإن عدم الوعي بطرق التعبير عن الغضب في صورة صحية يعمل على التأثير بشكل سلبي على العلاقات الأسرية
ولذلك فإنه من الأهمية بمكان التواصل مع مرشد أسري للمساعدة في التعبير عن الغضب بشكل صحي

تأثير الغضب على شكل العلاقات الأسرية :

الغضب السلبي

الغضب المكتوم والذي لم يتم التعبير عنه يعمل على التأثير بصورة سلبية على مسار العلاقة بين الرجل والمرأة
فإذا كان هناك طرف يستشيط غضبا لأتفه الأسباب فإن الطرف الآخر سوف يتجنب التواصل معه والتحدث معه بشفافية بخصوص المشكلات التي تجمعهما لأنه يخاف من رد فعله
ولذلك فإن تراكم المشكلات سوف يؤدي إلى فجوة عاطفية بينهما ، كما أن نقص التواصل بين الطرفين يؤدي إلى الشعور بالحيرة وعدم الأمان وعدم الثقة في نوايا كل طرف تجاه الآخر
كما أنه في بعض الأحيان يتم خلق توتر وضغط داخل العلاقة بسبب الاهانات والانتقادات المتبادلة بين الطرفين نتيجة المشاعر الغاضبة التي بداخل كل منهما تجاه الآخر .

أنواع الغضب داخل العلاقات :

الاعتراف بمشاعر الغضب بعد الطلاق

كل منا لديه نمط معين للتعبير عن الغضب داخل علاقاته
وهذا النمط يتشكل بحسب الظروف التي عاشها في أسرته وطريقة تفكيره وطريقة تعامل الآخر معه
فهناك من يستخدم العدوان السلبي من أجل التعبير عن غضبه المكتوم
فهو لا يستطيع إظهار غضبه بشكل صريح
ولذلك فإنه ينكر تماما شعوره بالغضب ويتظاهر بأنه منسجم مع الطرف الآخر
لأنه يرى أن شعوره بالغضب عبارة عن ضعف
ولذلك فإنه لا يريد أن يعترف أنه بداخله مشاعر غضب تجاه الآخر
ولذلك فإن مشاعر غضبه هذه تظهر في صورة شعور بالانزعاج العاطفي وشعور بالمرارة في العلاقة مع الآخر
وهناك من يقوم بإظهار مشاعر غضبه أمام الآخر في صورة عدوان لفظي وذلك عن طريق الانتقادات الجارحة أو الصياح أو السخرية أو الاحتقار، أو العدوان الجسدي عن طريق الضرب أو الحرق أو التعذيب .

التواصل مع مشاعر الغضب :

الشعور بالغضب بعد الاختفاء

مشاعر الغضب إذا تجنبها الفرد فإنها تتراكم وتتضخم وتعمل على إفساد علاقته بالآخر
ولذلك فإنه من الأهمية بمكان التواصل مع مشاعر الغضب هذه من أجل استغلالها بصورة جيدة
لأن مشاعر الغضب هدفها معرفة الذات بشكل أعمق ومعرفة أولويات الفرد وما الذي يناسبه وما الذي لا يناسبه
ولذلك فإنه لابد من تقبل الشعور بالغضب كأول خطوة في التواصل معه
كما أنه لابد من كتابة المشاعر على ورقة من أجل إخراج المشاعر المتراكمة والتي تؤثر بشكل سلبي على طريقة رؤية الفرد للموقف الذي يجعله يشعر بالغضب
كما أن ممارسة الرياضة بانتظام يعمل على التخلص من الهرمونات الضارة التي يفرزها الشعور بالغضب
كما أن تدريب الذات على العيش في اللحظة له مفعول السحر في التعامل مع مشاعر الغضب بشكل صحي
ويمكن معرفة المزيد حول ذلك عن طريق قراءة مقالة بعنوان : ” خطوات العيش في اللحظة في علاقتك العاطفية ” في مدونة موقع مودة للزواج الإسلامي .

اكثر من 7مليون مشترك يبحث عن نصفه الاخر

اشترك الان مجانا