العلاقات خلف الابواب المغلقة

2017/09/01

في العديد من العلاقات بين الرجل والمرأة يكون هناك ما يسمى ” الطرح النفسي ” ، وهو ان يقوم الشخص بالشعور بمشاعر بدون اي اسباب منطقية تماما تجاه شخص ما
وهذه المشاعر في الحقيقة هي مشاعر قديمة مختزنة تجاه شخص اخر
واتخذ الشخص قرار غير واعي بأن تكون كامنة لفترة ، إلى ان يظهر شخص اخر يجعله يشعر بها
وغالبا يكون هذا الشخص الاخر هو الطرف الاخر في علاقة الزواج .

الطرح النفسي داخل العلاقات :

الطرح النفسي يتم عن طريقه توجيه مشاعر وافكار وسلوكيات تجاه شخص معين في الحاضر
ولكن جذور هذه المشاعر والافكار والسلوكيات هي اشخاص ومواقف ماضية
ويمكن ان تكون هذه المشاعر عبارة عن حب او كره او غضب او رفض او تعلق .. الخ
فعندما ترى فرد من الجنس الاخر وتشعر ناحيته بالحب من اول نظرة
وتشعر بأنه اروع كائن في الوجود ، بدون التحدث معه كلمة واحدة
هذا معناه ان هناك احتمالية في ان تكون هذه المشاعر موجهة لشخص اخر في الماضي
وانت قمت بإسقاطها في الحاضر ، مما يلقي بظلاله على العلاقات العاطفية قبل الزواج
فمن اكثر العلاقات التي تشوبها عملية الطرح النفسي هي العلاقات التي تتم بدون رؤية الطرف الاخر
مثل علاقات الحب عن بعد ، لذلك لابد من الحذر عند الدخول في هذه العلاقات
فعندما تجد نفسك تشعر بمشاعر سريعة جدا وكثيرة جدا وعميقة جدا تجاه شخص جديد
فهذا معناه ان هناك احتمالية كبيرة ان تكون هذه المشاعر غير حقيقية وانما عبارة عن طرح نفسي تجاه شخص اخر .

الادوار التي تلعبها داخل العلاقات :

نتيجة البرمجة السلبية للتنشئة الاجتماعية يلعب كل فرد دور معين ، وقد تم سجنه داخل هذا الدور بشكل غير واعي
ويقوم بلعبه على المستوى العاطفي ، كما انه اذا لم يتحرر منه فإنه يلعبه داخل علاقة الزواج الاسلامي
فعندما يصل للطفل رسالة غير لفظية مفادها انه لا يستحق
فإنه عندما يكبر ويبحث عن شريك / شريكة حياة فإنه سوف يجذب من يشعره بأنه لا يستحق
واذا كانت الرسالة غير اللفظية في حياة الطفل المبكرة هي انك لا تستطيع فعل شيء ما بمفردك
فإنه سوف يجذب طرف اخر بدونه لا يستطيع فعل اي شيء وربما يكون شخص لا يعتمد عليه من الاساس
واذا ترسخ لدى الطفل بأنه لن يتم الرضا عنه مهما فعل فإنه يقوم بجذب شريك / شريكة حياة لا ترضى عنه ابدا مهما فعل لها
من اجل ان يعيش مرة اخرى نفس المشاعر التي يعيشها داخل اسرته
لان هذه هي المشاعر التي اعتاد ان يشعر بها ، وذلك نتيجة البرمجة السلبية منذ الطفولة
فيقوم الفرد هنا بإعادة خلق نفس المشاهد ونفس الاحداث مرارا وتكرارا ، من اجل ان يعيش نفس الاحداث التي اعتاد عليها
لانه لا يعلم ان هناك مشاعر اخرى مختلفة
وحتى عندما يعلم ان هناك مشاعر اخرى مختلفة فإنه يشعر ان مشاعره التي اعتاد الشعور بها داخل الاسرة جزء من هويته
ولذلك يكون من الصعب جدا التخلي عنها والتحرر منها ، لأنها اصبحت جزء من كينونته
وانها رافقته لسنوات طويلة ، لذلك فيكون التخلي عنها مثل التخلي عن صديق قديم ، او التخلي عن جزء من ذاتك .

ومن مجمل هذا يتضح ان الحل دوما موجود ، ولكن اول الطريق ان تستعد لكي تشعر بمشاعر مختلفة
وان تفتح قلبك وعقلك لكي تلتقط الفرصة التي تستطيع بها تغيير حياتك ، وعليك ان تتقبل ألم التخلي عن مشاعرك القديمة
من اجل التمتع بحياة جديدة مليئة بالمشاعر التي ترغب في ان تعيشها ، ويمكنك التواصل مع متخصص في الارشاد الاسري من اجل ان يساعدك في ذلك ،
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” ليتخذَ أحدَكمْ قلبَا شَاكراَ ولسَاناً ذَاكراً وزوجةً مؤمنةً تعينهُ علىَ آخرتهِ “، أخرجه الترمذي وحسنه ابن ماجه .

ومن اجل معرفة تفاصيل اخرى عن علاقات الزواج الاسلامي يمكنك زيارة موضوعات مودة . نت .

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا