الطلاق الصامت

2016/08/02

بعد فترات طويله من الزواج وانعدام الحوار بين الطرفين وانعدام العاطفه وتفاقم المشاكل التى يصعب حلها ولكن يرفض كلاهما أو أحدهما الانفصال ويفضلا ان يظلوا معا فى الظاهر أمام الناس من أجل شكل اجتماعى لائق وحفاظا منهم على مستقبل الأطفال. وهذه ظاهره يعشيها كثير من الأزواج مغلقه عليهم البيوت يظن الناس انهم زوجين سعيدين يعيشا حياتهما بصوره طبيبعيه ولكنها على غير الواقع.

وهنا يكون الطرفين قد حدد اقامته وحياته فى صوره لا تتغير ولا تتجدد فلا يكون هناك فرصه لبدء حياه زوجيه جديده. فيكونوا فى بيت واحد تحت سقف واحد وغرفه واحده ولا يوجد بينهم أى علاقه وأى رابط غير الأبناء وأمام المجتمع والناس.

وتنشب هذه العلاقه وتتصعد تحت ضغط من الأهل بالاستمرار فى الزواج وانه لا توجد زيجه بدون خلاف ومن أجل أن ينشأ الأطفال فى بيئه صحيه يجب أن تتحملا الضغوط وتمر المشاكل, وقد يكون الزواج التقليدى سببا اخر لما يسمى الطلاق الصامت فالاختيار الخاطىء والارغام على التعايش مع هذا الاختيار

وقد يعيش الزوجين تحت ضغوطا نفسيه مؤرقه ويضعوا معا شروطا وقواعد جديده للتعامل فلا يوجد تدخل لأحدهما فى حياه الأخر وقد يتناقشا فقط فى الأمور التى تخص الأبناء ويظهرا معا فى المناسبات الاجتماعيه التى تحتم عليهم الظهور كعائله.

هذه ظاهره منتشره بين المجتمعات ويلزمها وقفه وعلاج فمن اختار العيش فى البدايه يختار استمراره وعلاجه فلا يوجد مشكله بدون علاج وان اتخذ وقت ويجب مراعاه الامور بالتفاهم. فالأسره كيان وبنيان متكامل ولا خلاف على أركان هذا البنيان ومن أراد الاستمرار يسعى فى ايجاد الحلول والعمل عليها وعلى نجاحها والنهوض بها. فالخطىء لايكون مسؤليه شخص واحد يكون مسؤليه الطرفين ولابد من التناقش والسعى وراء الحلول ان ارادوا نجاح العلاقه واستمرار العيش دون مشكله.

فالتفاهم والاحترام والاحتواء أساس أى علاقه ومبدأ المشاركه والتعاون مطلوب لانجاح العلاقه دون شك وأن فترت العلاقه لفتره وجيزه فمن الطبيعى ان تمر العلاقه ببعض من المشاكل والضغوطات والأزمات التى تستلزم وقفه الطرفين معا فى وجهها لحلها سريعا قبل ان تقضى على كل ما يواجهها وتهدم أركان الأسره فى طريقها .

فعلى الزوجين ادراك وتفهم كلاهما للأخر وتقبل الحياه بحلوها ومرها والقناعه الخاصه بالنصيب والرضا به وأن الحياه مره لن تعود ولن تتكرر فلابد من ان نعيشها قدر الامكان ع ما يحلو لنا و نتفهم ان ما يسمى الطلاق الصامت سيصل بنا وبأولادنا لمشاكل أكبر قد لا نسطيع أدراكها.

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا