الخوف من المستقبل بعد الطلاق

2021/12/29

انتهاء علاقة الزواج تعمل على إشعار الفرد بالعديد من المشاعر، لأن الشعور بالوحدة بعد الطلاق يجعل الفرد يشعر بأنه في وضع غير مسبوق بالنسبة له، لأنه اعتاد على تواجد شريك بجانبه
والآن الفرد أصبح وحيدا يواجه تيارات الحياة، مما يخلق مشاعر من الشك في الذات والخوف من المستقبل
ولذلك فإنه عندما يصبح الفرد أسير لهذه المشاعر السلبية فإن هذا يخلق جو من السلبية في علاقاته بصورة عامة
لأن السوداوية في التفكير سوف تغلف عالمه بالكثير من الحزن والخوف والقلق .

العلاقة مع الأبناء بعد الطلاق :

الشعور بالندم بعد الطلاق

العديد من الذين مروا بتجربة الطلاق ولديهم أبناء يشعرون بالخوف الشديد بخصوص المستقبل
كما أنهم يشعرون بالذنب تجاه هؤلاء الأبناء
لأنهم تم حرمانهم من الدفء الأسري
مما يجعل قضاء الوقت بالمنزل بالنسبة لهم مرادف للتوتر والخوف والاستياء والغضب والصراعات
كما أن الأبناء لديهم ميل إلى امتصاص هذه المشاعر السلبية نتيجة هذه الأجواء السلبية
مما يجعل هذا الوضع يغيب عنه الشعور بالسعادة والرضا العاطفي .

تقبل الخوف بعد الطلاق :

المشاعر التي تقف وراء الخوف من الارتباط

مشاعر الخوف بعد الطلاق طبيعية جدا
لأن الفرد اعتاد على أن تكون حياته بشكل معين ولكنه مر بظروف قد جعلته يسلك سلوكيات مختلفة وأصبحت حياته مختلفة
ولذلك فإن الخوف من الزواج مرة أخرى أمر وارد جدا
لأن الفرد هنا يخاف من أن يتألم مرة أخرى
خاصة إذا كان مر بتجربة مريرة في علاقة زواجه
مما يجعله يخاف من الالتزام في علاقة عاطفية لأن قلبه مجروح
ولذلك فإنه يمكن التواصل مع متخصص في العلاقات الأسرية من أجل عبور هذه المرحلة بسلام

الاسترخاء بعد الطلاق :

الاسترخاء يزيد من معدل الصلادة النفسية

لابد من أخذ وقت من أجل الاسترخاء
لأن تراكم المشاعر السلبية بعد الطلاق يعمل على جعل الفرد لا يستطيع التعامل بطريقة صحية داخل المنزل
مما يؤثر على علاقته بالأبناء
ولذلك فإنه يمكن للفرد تلاوة القرآن او الأذكار او ممارسة هواية محببة
فالمهم هنا هو إشغال الذات عن التفكير في المشكلات الأسرية
وذلك من أجل إعادة شحن الطاقة
وهذا يعمل على تخفيف التوتر والضغوطات التي يعاني منها الفرد بعد الطلاق .

الصبر على الذات بعد الطلاق :

الصبر عن طريق التخلي عن التوقعات المثالية

من الوارد جدا مرور الفرد بمشاعر الحزن والغضب والاكتئاب بعد الطلاق
كما أن الفرد ربما يواجه الكثير من الرغبة في إعادة العلاقات مع الطرف الآخر
من أجل تجنب الألم الذي يشعر به بعد انتهاء العلاقة
ولكن على الفرد أن يصبر على الشعور بكل هذه المشاعر
لأنها طبيعية جدا نتيجة المرور بأزمة فقد
ولكن سرعان ما سيعاود الفرد إلى حياته وهو يتمتع بالنضج النفسي والعاطفي نتيجة المرور بهذه التجربة التي شكلت شخصيته
مما يجعل الطلاق أكبر معلم في حياة الفرد .

الأمل بعد الطلاق

ومن مجمل هذا يتضح أن الطلاق ليس نهاية وإنما يعتبر بوابة لبداية جديدة
فيمكن الزواج مرة أخرى من شخص آخر
ولكن لابد من التحلي بالصبر في فترة التعارف
لأن التعجل والتسرع لن يفيد هذه العلاقة
لأنه لابد من تكريس وقت كافي من أجل التعرف على شخصية الطرف الآخر قبل الارتباط الرسمي
ومن أجل معرفة معلومات أخرى يمكن قراءة مقالة بعنوان : ” تحديات الزواج مرة أخرى ” في مدونة موقع مودة للزواج الإسلامي .

اكثر من 7مليون مشترك يبحث عن نصفه الاخر

اشترك الان مجانا