الحب في الزواج أسرار السعادة

2023/11/27

مما لاشك فيه أن الحب في الزواج يعمل على التأثير في معدل الشعور بالسعادة الذي يشعر به الفرد ،
ولذلك فإن التفكير في الطرف الآخر يجعل المخ يفرز هرمونات تعمل على الشعور بالاستمتاع ،
مما يحفز التفكير الكثير في الطرف الآخر ،
ولكن في بعض الأحيان يقف الشعور بعدم الأمان وعدم الثقة بالنفس في طريق السعادة الزوجية ،
لأن الفرد هنا يشعر بعدم استحقاقه للحب ،
كما أن الأزمات الأسرية تعمل على شعور الفرد بعدم الاستقرار ومن ثم يشعر بالتعاسة .

علامات العلاقة التي يغيب عنها الحب والسعادة :

في بعض الأحيان يدخل الفرد في علاقات يختفي منها الحب والسعادة معا ،
فهنا يشعر الفرد بالخوف عندما تكون العلاقة مع الطرف الآخر جيدة جدا ولا تشوبها أي مشكلات ،
لأنه يخاف مما يخبئه له المستقبل في علاقته بالطرف الآخر ،
كما أن الفرد هنا يقرر أن يتنافس في التعاسة مع من حوله ،
فيقوم بافتعال المشكلات مع الطرف الآخر ،
كما أن الفرد هنا يقرر الهرب من مشاعر التعاسة وعدم الأمان عن طريق ادمان الشراء أو الأكل أو النوم ،
كما أن الفرد يشعر بأنه لا يستطيع أن يغير حياته ،
ولذلك فإن هذه العلاقات يغيب عنها الشعور بالرضا .

علامات الحب في الزواج

عندما يشعر الفرد بالسعادة في علاقات الحب فإنه يشعر بالرضا في معظم الأوقات ،
كما أن هذا الشعور يستمر معه لفترات طويلة ،
كما أن الفرد هنا يستمتع بقضاء وقته مع الطرف الآخر في فعل أبسط الأشياء ،
مثل مشاهدة فيلم معا ،
مما يقوي العلاقة بينهما ،
ويزيد من مشاعر الحب والسعادة ،
لأن كل طرف يهتم بتكريس وقت للطرف الآخر ،
كما أن الخلافات في هذه العلاقة خلافات بناءة مثمرة ،
لأنها تتيح أن يعبر كل فرد عن رأيه ،
كما أنها تتيح التواصل الفعال وتعمل على غلق فجوة التواصل ،
و تتيح اكتشاف الذات واكتشاف طباع الطرف الآخر ومثيرات غضبه وطرق تهدئته ،
كما أن هذا يحفز الفرد على بذل مجهود من أجل اصلاح ذاته واصلاح العلاقة واصلاح حياته ككل ،
كما أن العلاقة الحميمة في ظل الزواج تصبح جيدة جدا ،
فكل طرف يرغب في التعبير عن مشاعره المحبة تجاه شريك حياته ويرغب في جعله سعيدا ،
كما أن كل طرف يدعم الطرف الآخر عند مروره بتحديات في حياته ،
كما أنه يتعاطف معه عندما يمر بمشكلة ما أو حدث غير سار ،
مما يقوي العلاقة بينهما ،
كما أن كل طرف ينصت للطرف الآخر ،
كما أن كل طرف يهتم بما يقوله الطرف الآخر ،
ولا يقوم باستغلال ما يقوله ضده ،
ولا يقوم بتهديده أو تخويفه أو العمل على الإقلال من شأنه ،
كما أن كل طرف لا يقوم بتهويل الأمور وتضخيمها ،
وإنما يعمل على وضع كل شيء في حجمه الصحيح .
اقرأ أيضا : ” علامات الحب المندفع “.

لغات الحب الخمسة :

هناك عدة طرق يستطيع بها الفرد التعبير عن مشاعره المحبة لشريك حياته ،
وبهذا يستطيع الشريك الشعور بالسعادة في العلاقة معه ،
وهذا عن طريق استخدام الكلمات المحبة والحانية والتي يستطيع بها التعبير عن اشتياقه وحبه وحنانه ووده ومودته وتقديره واحترامه للطرف الآخر ،
كما أن هناك طريقة أخرى وهي تكريس الوقت ،
وفيها يقضي الطرفين وقت كل منهما بصحبة الطرف الآخر ويقضون وقت ممتع وجميل وسعيد ،
فكل طرف هنا يشعر بأنه أولوية في حياة الطرف الآخر ،
فكل طرف يتجنب تماما المشتتات ويبتعد عنها فلا يمسك الهاتف ولا يشاهد التلفاز ولا يتحدث مع شخص آخر ،
كل طرف هنا ينصب اهتمامه على الطرف الآخر فقط ،
وهناك من يستخدم طريقة اللمس ،
فهنا كل طرف يلمس الطرف الآخر من أجل أن يعبر عن حبه واهتمامه ومشاعره الجميلة تجاه الطرف الآخر ،
فكل طرف هنا يشعر بأنه محبوب ومقدر من قبل الطرف الآخر ،
مما يجعل العلاقة سعيدة وجميلة وممتعة للطرفين ،
كما أن هناك من يستخدم طريقة الأعمال الخدمية ،
أي أن كل طرف يساعد الطرف الآخر في تأدية المهام الخاصة به ،
فكل طرف هنا يشعر بأن الطرف الآخر يحبه ولذلك فإنه يساعده من أجل العمل على راحته ،
فهذا يعمل على تقوية العلاقة بين الطرفين وزيادة تدفق الحب بين الطرفين ،
كما أن هناك من يستخدم طريقة تقديم الهدايا ،
فكل طرف يقوم بتقديم هدية للطرف الآخر واستقبال هدية منه ،
فهذا يجعل كل طرف يشعر بأن الطرف الآخر يفكر به ويحبه ويرغب في أن يتواجد في مستقبله .

أسرار الحفاظ على الحب في الزوج :

هناك عدة أسرار تساعد على تدفق الحب والسعادة الزوجية ،
ومنها القدرة على التعامل مع الخلافات والاختلافات ،
وهذا يجب عن طريق التواصل من أجل حل المشكلة وإيجاد مخرج وليس مناقشة من هو المتسبب في المشكلة ،
لأن اتهام الطرف الآخر ومهاجمته طوال الوقت يجعل من العسير على الطرفين إيجاد حلا ،
كما أنه يجب إيجاد وقت من أجل تمضيته مع الطرف الآخر ،
فهذا يجعل جذوة الحب مشتعلة بين الطرفين ،
كما أن الشعور بالامتنان يجعل كل طرف يقدر تواجد الطرف الآخر في حياته ،
لأن كل طرف يتذكر دوما الصفات الجميلة في الطرف الآخر ويحمد الله أنه متواجد في حياته ،
كما أنه يجب تثقيف الذات بخصوص الحياة الزوجية والعلاقات داخل الأسرة ،
عن طريق قراءة كتب متخصصة في هذا المجال أو حضور دورات وكورسات بخصوص ذلك أو مشاهدة فيديوهات عبر الانترنت تتحدث حول هذا الموضوع ،
كما أنه يجب التواصل بصريا من أجل تقوية العلاقة بين الطرفين ،
فكل طرف هنا يهتم بالطرف الآخر وينظر إليه ويجعله يشعر بأنه محور حياته ومستقبله ،
كما أنه لابد من تجربة أشياء جديدة وخوض تجارب جديدة والخروج من منطقة الراحة وما اعتاد عليه الطرفان في التعامل ،
فكل هذا يجعل العلاقة مسلية وممتعة وغير مملة ،
فكل طرف هنا يستمتع بأنشطة جديدة وهوايات لم يمارسها من قبل ،
مما يجعل الحياة مشوقة جدا بالنسبة له ،
كما أنه يجب التعاطف مع الطرف الآخر فيما يمر به من أزمات وتحديات ومواقف سلبية وسيئة ومحزنة ،
لأن هذا يجعل الطرفين يقتربان من بعضهما البعض على الصعيد العاطفي ،
مما يجعل العلاقة أقوى وأكثر استمرارية .
اقرأ أيضا : ” أنماط الوقوع في الحب “.

العلاقات الزوجية المليئة بالتعاسة :

هناك العديد من العلاقات الزوجية المبنية على التعاسة ،
فكل طرف لا يشعر بالأمان والاستقرار في علاقته مع الآخر ،
فكل طرف مبتعد عن الآخر على صعيد العلاقة الحميمة ،

انعكاس العلاقة الحميمة على السعادة في الزواج

فالعلاقة الحميمة هي عبارة عن انعكاس لعلاقة كل طرف بالطرف الآخر ،
فهي تتلخص فيها جميع المشاعر والمشكلات التي يمر بها الطرفان في رحلة حياتهما الأسرية ،
فعندما يتم إشباع احتياجات كل طرف في العلاقة من خلال العلاقة الحميمة فإن هذا يعد مؤشر على أن الحياة الأسرية تسير على ما يرام ،
ولكن عندما يكون هناك مشكلات في هذه العلاقة الحميمة وأن كل طرف يشعر بأن هناك مشكلة في إشباع احتياجاته في هذا الصدد فإن هذا يعد مؤشر قوي جدا على أن هناك مشكلات كثيرة بين الطرفين مكتومة ومتراكمة وغير محلولة .

التعاسة الزوجية من مؤشرات الطلاق

عندما يتخيل أحد الطرفين أو كليهما حياته بعد الطلاق وحياته بدون شريكه وشكل تعاملاته اليومية مع الآخرين فإن هذا من ضمن علامات التعاسة الزوجية ،
لأن الفرد هنا يجد أن انتهاء العلاقة هو الشيء الوحيد الذي يجعله سعيدا ،
ولذلك فإنه يجد أن الطلاق هو الحل الوحيد لجميع مشكلات حياته ،
كما أن كل طرف هنا لا يهتم بما يحبه الطرف الآخر ولذلك فإنه يتجاهل تماما تكريس وقت له يستمتع به معه ،
كما أن كل طرف يشعر بالوحدة الشديدة ،
فكل طرف يشعر تماما وكأنه غير متزوج ،
فهو يشعر بنفس المشاعر التي كانت مصاحبة له وقت العزوبية ،
كما أن كل طرف لا يشارك أسراره مع الطرف الآخر ،
فكل طرف لا يثق بالطرف الآخر ،
اقرأ أيضا : ” ماذا يحدث بعد الطلاق ؟ “.

غياب الشفافية في العلاقة الزوجية

ولذلك فإن هذه العلاقة يغيب عنها الشفافية والصراحة والوضوح ،
ولذلك فإن كل تواصل لفظي يقود إلى خلاف كبير ،
لأن كل طرف يرى أن الطرف الآخر عدوه ،
وذلك بسبب تراكم المشاعر السلبية بين الطرفين والتي أدت إلى ظهور فجوة كبيرة تتسع مع مرور الوقت ،
كما أن كل طرف ينتقد الطرف الآخر بشكل كبير جدا على أتفه التصرفات وأتفه الكلمات ،
مما يجعل كل يوم هو يوم عصيب وصعب جدا ومبتعد بشكل كبير عن السعادة الزوجية ،
كما أنه في بعض الأحيان ربما ينكر الطرفان وجود مشكلة من الأساس في علاقة الزواج ،
مما يجعل حل المشكلات أمر مستحيل ،
لأنك لن تستطيع حل مشكلة لا تعترف بوجودها في حياتك على الاطلاق ،
مما يقود إلى استمرار نفس المشكلة وظهورها مرارا وتكرارا في حياة الزوجين بدون أي حلول ،
كما أن الخيانة القلبية ربما تظهر في حياة كلا الزوجين ،
فكل طرف يجد نفسه منجذب بشكل كبير إلى أفراد من الجنس الآخر ،
مما يجعل هناك فجوة مشاعرية بين الطرفين ،
لأن كل طرف لا يركز مشاعر قلبه مع شريك حياته وإنما يركزها مع أشخاص آخرين خارج نطاق الزواج .

المشكلات المالية و التعاسة الزوجية

هناك مشكلات مادية يمكنها أن تظهر وتعكر صفو حياة الزوجين ،
لأن كل طرف يتعامل مع المال بشكل مختلف ،
فربما يكون هناك طرف يحب صرف المال وهناك طرف آخر يحب ادخار المال ،
ولذلك فإن هذا يقود إلى مشكلات كبيرة بخصوص المال ولكنها غير محلولة ،
لأن كل طرف يرى أنه على حق ،
لأن كل طرف اعتاد على التعامل مع المال بطريقة معينة مختلفة عن الآخر ،
كما أن كل طرف متمسك تماما بتوقعاته المثالية حول الحياة الزوجية ،
مما يجعله يشعر بخيبة أمل كبيرة من شكل حياته مع الطرف الآخر ،
كما أن كل طرف لا يبذل مجهود من أجل إصلاح علاقته بشريك حياته ،
فكل طرف لا يرى أن هذه العلاقة لها أولوية في حياته ،
كما أن كل طرف يلوم الطرف الآخر على شعوره بالتعاسة معه ،
ولكن كل طرف لا يرى أن له دور في شعوره بالتعاسة الزوجية ،
لأنه يرى أن الطرف الآخر هو المتسبب في جميع مشكلات حياته الزوجية وهو فقط الضحية المجني عليه .
اقرأ أيضا : ” 5 خطوات لحل الصراعات المالية داخل الأسرة “.

خطوات في طريق الحب في الزواج :

هناك عدة خطوات يمكن للزوجين اتخاذها من أجل الحصول على الحب والسعادة الزوجية ،
فمثلا يمكن بناء تواصل قوي بين الزوجين ،
فهنا يتم التحدث والانصات بشكل فعال بين الطرفين من أجل تبادل المعلومات بكل شفافية وصراحة ولكن بدون أي وقاحة ،

التواصل

يجب على كلا الزوجين تخصيص وقت من أجل التواصل فيما بينهما لدعم الحب في الزواج
كما يجب على الزوجين تعلم التغافل ،

التسامح

فيجب على كل طرف التسامح والاعتذار ،
فيجب الاعتذار عند الخطأ ويجب التسامح مع الطرف الآخر عندما يعتذر عن الخطأ ،
لأن تراكم المشاعر السلبية بدون أي تسامح أو اي اعتذار يجعل هناك الكثير من الثغرات في العلاقة مع الطرف الآخر ،
كما أنه يجب تجنب الاعتماد على شخص واحد فقط من أجل الشعور بالسعادة والحب ،
بل يجب ربط هذه المشاعر الجميلة بأكثر من شخص ،
فيمكن للعمل التطوعي أو ممارسة الرياضة بانتظام أن يجعل العلاقة بين الطرفين متوازنة وصحية ،
لأن كل طرف لا يضغط على الطرف الآخر من أجل إشعاره بالسعادة ،
كما أن كل طرف عليه أن يثق في الطرف الآخر ،
ولابد من ألا يفكر كل طرف في أسوء السيناريوهات التي يمكن أن تحدث في حياته الزوجية ،
بل يجب أن يكون هناك توكل على الله ،
من أجل أن يكون الطريق ممهد من أجل تحقيق المزيد من الانجازات الأسرية.

الانصات

لدعم الحب في الزواج يجب غلق فجوة التواصل ، عن طريق الانصات والتحدث ،
فكل طرف هنا ينصت للطرف الآخر وكل طرف يتحدث حول يومه وأفكاره وأحلامه ومخططاته وأهدافه ،
فكل طرف هنا يستطيع تكوين فكرة عن طباع الطرف الآخر من خلال حديث وكلماته ،
ولذلك فإن التواصل هنا يصبح محفز لعلاقة أقوى وكثر استمرارا ،
كما أنه على كل طرف تقييم سلوكه في آخر كل يوم بخصوص علاقته بشريك حياته ،
من أجل تعديل سلوكه أولا بأول ،
لأن تراكم السلوكيات السلبية يجعل من العسير على الفرد الرجوع عنها والتوقف عن فعلها ،
لأن المرء أسير عاداته ،
اقرأ أيضا: ” طرق التعامل مع الرفض الرومانسي “.

التعامل بحكمة مع الخلافات

كما أنه يجب التعامل بحكمة مع الخلافات ،
لأنه من الطبيعي أن تحدث ،
لأنها جزء من طبيعة الرحلة الأسرية التي يخوضها كل منا في كل يوم من أيام حياته ،
ولذلك فإنه يجب تفهم احتياجات كل طرف ومخاوفه ومصادر قلقه ،
كما أنه يجب التفاوض من أجل التوصل لحل وسط يرضي الطرفين ،
لأن اشباع احتياجات طرف على حساب طرف آخر يجعل العلاقة غير متوازنة وغير صحية وغير مرضية ،

تقبل التغيير

يجب تقبل التغيير الذي يطرأ على العلاقة بين الطرفين ،
لأن التغيير حقيقة من حقائق الكون ،
فكل شيء يتغير حتى التغير نفسه يتغير ،
ولذلك فإن شكل العلاقة بين الطرفين في فترة الخطبة تختلف عن فترة الزواج ،
كما أن العلاقة بين الطرفين تتغير تماما بقدوم مولود جديد إلى الأسرة ،
ولذلك فإنه يجب تقبل التغيير وتجنب مقاومته ،
لأن ما تقاومه يسيطر على حياتك ،

البحث عن الدعم و المساعدة

كما أنه يجب البحث عن الدعم والمساندة وقت الحاجة ،
لأنه في بعض الأحيان يحتاج الطرفان إلى مساعدة من طرف ثالث أكثر حكمة من أجل توعيتهما بخصوص الخروج من مشكلة أو أزمة ما تواجه الأسرة .
اقرأ أيضا : ” الحب والاحترام في الزواج الاسلامي “.

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا