التغيير وتأثيره على العلاقات

2024/01/24

مما لا شك فيه أن العلاقات دوما متغيرة وتتطور كثيرا
ولذلك فإن التعامل مع التغيير يتطلب تفهم الطرف الآخر وإيجاد طرق من أجل ادارة الاختلافات
لأن هذه الاختلافات والتغيرات تجعل هناك ظروف ضاغطة داخل الأسرة ومليئة بالصراعات والصعوبات.

جوانب التغيير في العلاقات:

هناك العديد من جوانب التغيير دخل العلاقات
مثل أن يكون أحد الطرفين لا يريد إنجاب أبناء
أو أن أحد الطرفين يريد العيش في مكان لا يريده الطرف الآخر
أو أن أحد الطرفين يصاب بمرض ما نفسي أو جسدي فهذه هي الجوانب الكبيرة التي تجعل هناك تحولات في العلاقة
ولكن هناك عدة تغيرات على المستوى الصغير مثل اشتراك أحد الطرفين في صالات الرياضة أو دخول أصدقاء جدد لحياة أحد الطرفين أو التغيير في جدول أعمال أحد الطرفين أو ظهور بعض العادات السيئة لكلا الطرفين على السطح.

التغيير في مسار العلاقات:

في بداية العلاقات بين الرجل والمرأة يرى كل طرف مميزات الطرف الآخر
فكل طرف يغض الطرف عن عيوب الطرف الآخر
ولذلك فإن العلاقة لدى كل طرف تبدو جميلة ومشرقة
فكل طرف يتصرف بشكل مثالي أمام الآخر
فهنا يكون الحب أعمى
ثم بعد ذلك تندمج حياة الطرفين معا
وكل طرف يبدأ في مناقشة أهدافه المستقبلية مع الآخر
ثم بعد ذلك تبدأ مرحلة صراع القوى
فهذه المرحلة مزعجة جدا للطرفين
لأن هناك اختلافات في القيم والأهداف الحياتية
فهذه المرحلة يرى كل طرف عيوب الطرف الآخر
مما يجعل كل طرف يتشكك في نوايا الطرف الآخر ويتشكك في مدى قدرته على الاستمرار في هذه العلاقة
 ثم بعد ذلك يبدأ كل طرف في الدخول في مرحلة التفاهم والاحترام المتبادل
لأن كل طرف يعلم تماما أنه لن يستطيع تغيير الآخر ولذلك فإنه يبدأ في تقبل الاختلافات بينهما
كما أن كل طرف يعلم تماما طرق ادارة التحديات التي سوف تمر بها العلاقة متى ظهرت.

هل التغيير سيئ ؟

التغيير ليس جيد وليس سيئ
ولكن طرق التعامل معه هي التي تحدد ما إذا كان التغيير إيجابي أو سلبي في حياة كلا الطرفين
ففي بعض الأحيان يكون جيد مثل الالتحاق بوظيفة جديدة أو الاشتراك في صالة رياضية
ولكن على الرغم من هذه الايجابية إلا أن الفرد ربما يصبح لديه مشكلة في التكيف معه
فمثلا إذا ترقى الفرد في منصب أعلى في وظيفته فإنه سوف يعمل لساعات أطول
مما يؤثر على علاقته بالطرف الآخر وعلاقته بالأبناء.

طرق التعامل مع التغيير:

أول خطوة في التعامل هي الوعي بأن العلاقة تمر بتحدي جديد
كما أنه لابد من مناقشته مع الطرف الآخر
ولابد من التوصل لطرق لمساعدة الطرف الآخر في التخفيف من الضغوطات التي تترتب على هذا التغيير
وذلك من أجل التوصل لحل نهائي أو لحل وسط من أجل التعامل مع هذا التغيير
كما أن التواصل هو الحل السحري من أجل التعامل مع أي تحدي في العلاقة
لأن التحدث مع الآخر يجعل الفرد يتفهم وجهة نظره بخصوص الموقف موضوع التحدي
ويمكن معرفة المزيد حول ذلك عن طريق قراءة مقالة بعنوان: ” 4 خطوات سحرية لبناء علاقة أقوى “.

ومن مجمل هذا يتضح أنه لابد من المناقشة مع الطرف الآخر من أجل العبور بسلام
كما أنه لابد من التواصل مع مرشد أسري من أجل المساعدة في التخلص من العادات السلبية في التواصل والتعامل مع التغيير، من أجل زيادة الاستقرار الأسري والأمان في العلاقة مع الآخر.

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا