الاعتذار في العلاقات .. نظرة واقعية

Mawada Featured Image
2016/03/10

” الحياة مطبات ” ، فاختلافات وجهات النظر والصدامات والمشاحنات شائعة الظهور في العلاقات بين الناس ، خاصة داخل علاقة الزواج الاسلامي .

ما يحدث داخل عقولنا عند حدوث خطأ :

عندما نرتكب خطأ ما نقول لأنفسنا انا لن اعتذر ، فما ارتكبته من خطأ ليس مؤلم بقدر الخطأ الذي ارتكبه الطرف الاخر ، فهو الذي يجب عليه ان يعتذر وليس أنا ، فاعتذاري هو عبارة عن اعتراف بأني قد أخطأت ، وسأشعر بالذنب جدا نتيجة ذلك ، وسيتم وضعي تحت رحمته ، فهو اما سيتقبل اعتذاري او لن يتقبله ، ولذلك فلن اعتذر له ، وسوف انتظر ان يبدأ هو في الاعتذار ، هذا جانب من افكارنا عند حدوث خطأ ما ، ولكن هذا يمنعنا من الاعتذار عن الخطأ ، مما يؤثر بشكل سلبي على العلاقة مع شريك الحياة داخل مؤسسة الزواج الاسلامي .

روشتة الاعتذار الفعال في العلاقات :

1-تحمل المسئولية :

لابد وان تتحمل مسئولية ما ارتكبته من خطأ ، ولا تلقي باللوم على شخص اخر او شيء اخر ، ولابد وان تقول ” انا اعتذر ” ، لأن شعورك بالندم فقط لا يجدي ، وانما يجعل الطرف الاخر يشعر بالغضب الشديد ، فلابد من الاعتذار الصريح ، من اجل ان يفهم الطرف الاخر بأنك ترغب في ابداء اعتذرك وأسفك عما حدث ، والتعارف على هذه الخطوة يجعل الاعتذار صعب نوعا ما ، ولكنه يدفع الاخر إلى تقبله .

2- التحديد :

لابد وان تكون محدداً فيما تعتذر بشأنه ، فهل انت تعتذر لأنك ضايقت الطرف الاخر ، ام انك تعتذر بسبب ما اقترفته ، ام انك تعتذر بشأن كليهما معا ؟ ، فعليك ان تحدد بالضبط محتوى الاعتذار ، من اجل النجاح في الاعتذار .

3- تفسير ما حدث :

عليك ان تقدم تفسير بخصوص الاسباب التي دفعتك إلى هذا الخطأ الذي تعتذر بشأنه ، فالتعارف على الامر من وجهة نظرك من قبل الطرف الاخر ينسف تماما سوء الفهم ، ويساعد على تواصل اكثر فعالية ، كما انه يساعد الطرف الاخر على تقبل اسفك واعتذارك .

4- الوعد بأنه لن يتم اعادة ارتكاب الخطأ :

فالطرف الاخر يفكر طويلا في عدم التسامح معك لأنه من داخله يخاف من ان يتم تكرار نفس الخطأ ، مما يعني الشعور بنفس الالم مرة اخرى ، ولذلك عليك ان تصلح من الاسباب التي ادت إلى ارتكاب الخطأ ، وتقوم بتعديل الظروف التي ادت إلى دفعك إلى هذا الخطأ ، من اجل تقديم ضمانة للطرف الاخر على عدم حدوث ما حدث مرة اخرى .

5- امنح الطرف الاخر وقت :

فلابد وان تعطي الطرف الاخر وقت من اجل ان يسامحك ، فهو من حقه التمتع بهذا الوقت ، ولا تضغط عليه بخصوص ضرورة ان يسامحك .

ومن مجمل هذا يتضح ان الاعتذار امر مطلوب جدا داخل العلاقات ، ولكن عندما يتم تقديمه بصورة خاطئة فإن ذلك يضعف العلاقة مع الشريك ، كما انه يشكل ضغط نفسي شديد على الطرف المعتذر ، لذلك لابد من تحري الضوابط المذكورة في روشتة الاعتذار الفعال من اجل الاعتذار بشكل ايجابي يعمل على تقوية العلاقة مع الشريك .

ومن اجل معرفة تفاصيل ومعلومات اخرى عن التسامح مع شريك الحياة في العلاقات يمكنك زيارة موضوعات مودة . نت .

الاعتذار الفعال أكثر من كلمة «آسف»

الاعتذار الجيد لا يشرح نية صاحبه فقط، بل يعترف بالأثر الذي وقع على الطرف الآخر. يمكن صياغته في أربع جمل: «فعلت كذا»، «أدرك أن أثره كان كذا»، «لا أبرر ما فعلت»، و«سأصلح الأمر بهذه الخطوات». تجنب إضافة «لكن» التي تعيد اللوم إلى المتضرر، وتجنب طلب المسامحة الفورية لإراحة نفسك.

الإصلاح يثبت صدق الاعتذار

  • إعادة حق أو تعويض خسارة يمكن إصلاحها.
  • تغيير ظرف يكرر الخطأ، مثل ضبط المصروف أو حدود التواصل مع الآخرين.
  • قبول سؤال الطرف المتضرر من دون قلب الحوار إلى دفاع وهجوم.
  • الالتزام بسلوك جديد مدة كافية، لا يومين بعد الخلاف.

يوضح موضوع التسامح بين الزوجين الفرق بين التسامح وتجاهل الأثر، بينما يساعد فهم إلقاء اللوم داخل العلاقات على كسر دائرة التبرير.

ما الذي لا يصلحه الاعتذار وحده؟

عند تكرار الخيانة أو العنف أو التحكم، لا يصبح المتضرر ملزمًا بالمصالحة لمجرد سماع الاعتذار. من حقه طلب وقت وحدود وضمانات ودعم متخصص، ومن حقه رفض العودة. التسامح الشخصي – إن اختاره – لا يعني استعادة الثقة أو إسقاط المسؤولية، والثقة تعود تدريجيًا بالأفعال.

أسئلة شائعة

هل يجب شرح سبب الخطأ؟

يمكن شرح السياق بعد تحمل المسؤولية، بشرط ألا يتحول الشرح إلى تبرير أو لوم للطرف الآخر. ابدأ بالاعتراف والأثر، ثم اذكر ما ستغيره.

ماذا أفعل إذا لم يُقبل اعتذاري؟

احترم حاجة الطرف الآخر إلى الوقت والمسافة، ونفذ الإصلاح الممكن من دون ضغط. قبول الاعتذار حق له وليس نتيجة يمكن فرضها.

أكثر من 9 ملايين مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا