أسباب التردد على الصعيد العاطفي

2023/12/18

التردد يسبب الشلل في العلاقات العاطفية مع الطرف الأخر و بالتالي صعوبات في اتخاذ القرارات العاطفية و الأسرية و هناك بعض المقبلين على الزواج يواجهون صعوبات في اتخاذ القرارات
لأن التردد على الصعيد العاطفي يرونه في كل يوم من أيام حياتهم
مما يصيبهم بالشلل في علاقتهم بالطرف الآخر
فهم يرون أن علاقتهم بالآخر لا تتجه إلى أي مكان لأنهم يستنزفون وقتهم ومشاعرهم في التردد والتفكير الزائد بخصوص قراراتهم
ويجدون أنفسهم أنهم قد ضيعوا الكثير من الوقت في التفكير في القرارات التي لم يتخدونها بعد .

من اسباب التردد عادة التردد ذاتها :

في بعض الأحيان يتخذ الآباء القرارات التي تخص أبناءهم
ولكن هذا مع الوقت يجعل الفرد لديه قدرة ضعيفة على اتخاذ قراراته
لأنه لم يعتاد على ذلك ، مما يجعل التردد يلازمه في كل وقت يحتاج فيه إلى اتخاذ قرار
ولذلك فإنه يفكر كثيرا في عواقب قراراته وآراء كل فرد بخصوصها
كما أنه يخاف من ردود أفعال الآخرين تجاه قراراته
ولذلك فإنه يفكر كثيرا بخصوص أي قرار يرغب في اتخاذه
فالفرد هنا يرغب في إسعاد الجميع بقراراته هذه
ولكن هذا مستحيل
لأنه لا يمكن إسعاد جميع الناس نتيجة قرار واحد .

التردد والأخطاء السابقة :

إذا اتخذ الفرد الكثير من القرارات الخاطئة في الماضي فإنه سوف يخاف من أن يتخذ قرارات خاطئة في المستقبل
لأنه لا يريد أن يتألم مرة أخرى نفس الألم ولا يريد التعرض للخسارة نتيجة القرارات الخاطئة
ولذلك فإنه سوف يلجأ إلى التردد والتفكير الزائد عن الحد عند الرغبة في اتخاذ أي قرار .

التردد وحب المثالية :

الفرد الذي يميل إلى حب المثالية والكمال يجد أن التردد يصاحبه خلال يومه
لأنه يريد أن يكون كل شيء في حياته كامل ليس به أي عيوب أو أخطاء أو نقائص
مما يجعله دائم التفكير في قراراته وتوابعها
ولكن أي قرار سوف يتخذه الفرد لن يكون كامل ولن يكون خالي من الأخطاء
لأننا بشر نصيب ونخطئ
ولذلك فإنه لابد من تقبل أي قرار يتم اتخاذه والاستعداد لكي يبتعد شيئا ما عن المثالية .
اقرأ أيضا : ” السعي وراء الكمال والمثالية على المستوى العاطفي “.

التردد وإسعاد الآخرين :

إذا كان الفرد يميل إلى إسعاد الآخرين على حساب نفسه فإنه سوف يجد أنه يرى أي قرار سوف يتخذه صعبا جدا
لأن التردد سوف يلازمه
لأنه يرغب في أن يكسب قراره رضا الجميع حتى وإن كان هو نفسه غير راض عنه
فالفرد هنا يرغب في توزيع مشاعر إيجابية على من حوله من أجل أن يشعر بالسعادة
ولكنه يغفل تماما أن ما يسعد الآخرين لن يسعده في كل الأحوال
كما أن مشاعر الناس تتغير من حين لآخر
ولذلك فإن القرار الذي كان يشعرهم بالسعادة ربما يشعرهم بالشقاء بعد ذلك
ولذلك فإنه لابد من أن يتخذ الفرد قراراته بنفسه وبعيدا عن التفكير الزائد في سعادة الآخرين بخصوص هذا القرار
ويمكن التواصل مع مرشد أسري من أجل المساعدة في التحرر من العقبات الداخلية التي تمنع الفرد من اتخاذ قراراته العاطفية التي تناسبه وتناسب حياته

ومن مجمل هذا يتضح أن هناك عدة عوامل تتضافر جميعا من أجل تشكيل التردد على الصعيد العاطفي
ولذلك فإن فهم هذه الأسباب يجعل الفرد يستطيع التعامل معها واصلاح ذاته من أجل التخلص من هذه التردد
ويمكن معرفة المزيد حول ذلك عن طريق قراءة مقالة بعنوان: ” أعراض الحيرة العاطفية ” .

أكثر من 7 مليون مشترك يبحث عن نصفه الآخر

اشترك الان مجانا