آثار الانفصال بين الزوجين وطرق التغلب عليها

2016/02/19

بعض الناس غير سعداء في علاقاتهم السيئة والتي تؤثر على كل جانب من جوانب حياتهم بطريقة سلبية وخصوصاً نقص الثقة بالنفس وعدم حب الذات وأننا عندما لا نحب أنفسنا أو نشعر بعدم التقدير من جانب الطرف الآخر سنشعر بأن ليس لدينا شيء لنعطيه للآخرين وسنشعر بالتعاسة وفي ذلك الوقت سنميل إلى العدوان والبحث عن اهتمام مستمر بطرق سلبية وسنعرض بعض آثار الانفصال :

1- التأثير النفسي :

ويكون التأثيرسلبي جدا عبارة عن العدوانية ونقد الذات لأن الأشخاص غير المرتبطين يكون لديهم صحة نفسية أكثر بكثير من الأشخاص الذين اختبروا مرارة الانفصال لأنه فيه تفقد الاحساس بالأمان وتميل إلى توقع الأسوء ولوم الذات والعيش داخل سجن الخوف بشكل دائم وتعقد مقارنة بين العلاقة السابقة وأي شريك حياة محتمل وهذا خطأ كبير والعيش بمرارة والشعور بالانتقام لفترة طويلة بعد ذلك .

و من الطبيعي أن تتألم وتتعذب من جراء الانفصال خصوصاً إذا كان الطرف الآخر هو الذي أنهى العلاقة وإذا لم يتم تقليل العداء واللوم والتوقف عن تذكر الاحداث الماضية لن تستطيع التطلع إلى شيء أفضل لأن الماضي لا يمكن تغييره ولكن يمكن الاستفادة منه من أجل المستقبل .

2- تراكم الضغوط :

الضغوط الزوجية يمكن أن تصبح ضغوط مزمنة بالنسبة للزوجين ويؤثر أيضاً هذا على الأداء في العمل لأن الحالة النفسية تؤثر على فعالية الأداء الوظيفي خلال يوم العمل وبالطبع يؤثر هذا على انتاجية الموظف أو العامل .
وقد تم مقارنة معدلات هرمون الكورتيزول ونسبة ضغط الدم في أشخاص متوسطي العمر رجالاً ونساءً للتعرف على أثر الضغوط وكانت النتيجة أن الأشخاص ذوي الضغوط المرتبطة بالزواج سجلوا معدلات أعلى في ارتفاع ضغط الدم خلال يوم العمل ومعدلات أعلى من هرمون الكورتيزول صباحاً وهذه العوامل يمكن أن تتضافر جميعاً بمرور الوقت لتشكل خطورة الاصابة بأمراض الاكتئاب و السكر و الأزمات القلبية .

3- زيادة معدلات الاصابة بمرض القلب التاجي :

العلاقة التي تشوبها ضغوط كثيرة تتركك ذو قلب ضعيف ومحطم بالمعنى الحرفي للكلمة وهناك دراسات أثبتت أن النساء اللاتي عانين من الأزمات القلبية أو تمت وفاتهن بسبب مرض القلب كن أكثر بكثير من اللاتي اختبرن زواجاً بدون ضغوط

4- التأثير السلبي على الصحة العامة :

يؤثر الانفصال على النفس ويؤثر أيضاً على الجسد والصحة العامة أيضاً لأن النفس والجسم كل منهما يؤثر في الآخر فهما وجهان لعملة واحدة فأثبتت الدراسات أن الانفصال يكون على قدم المساواة مع التدخين في التأثير السلبي على الصحة العامة .

كما أن النساء اللاتي اختبرن صراعات وعدم توافق في العلاقة كان لديهن نسبة أعلى في الاصابة بمرض ضغط الدم المرتفع والسمنة في منطقة البطن وارتفاع في نسبة الكوليسترول وانخفاض في مستوى مناعة الجسم وهذه التأثيرات تكون واضحة أكثر في النساء أكثر من الرجال .

5- بطء معدل التماثل للشفاء :

الضغوط المرتبطة بالعلاقة والانفصال وضعف الصحة العامة يؤثر على التماثل للشفاء فأثبتت الدراسات أن ضغوط الحياة الزوجية والانفصال يؤثر سلباً على الشفاء من مرض سرطان الثدي وأيضاً الأشخاص الذين لديهم رضا منخفض عن أزواجهم وحياتهم الزوجية يكون لديهم عدم التزام بالنظم بالعلاجية مثل العادات الغذائية الصحيحة

طرق التغلب على الآثار السلبية للانفصال :

1- التعبير عن المشاعر :

الانفصال يعتبر فقد للدعم والآمال والأحلام وطبيعي جداً أن تشعر بالحزن لأن الحزن مرتبط بفكرة فقد شيء معين والحزن له مراحل متعددة تتضمن الحزن والغضب والاكتئاب ومن أجل تخطي هذه المرحلة يجب التعبير عن هذه المشاعر بطريقة صحية سليمة والابتعاد عن المبالغة وكن صبوراً مع نفسك ولا تخف من التعبير عن مشاعرك فعندما نعبر عن مشاعرنا ونحكي عنها لأحد من أصدقائنا فهذا يكسبنا شعور بالراحة ويجعلنا نتخلص من الشعور السيء الذي نشعر به لأننا نعبر عن حزننا في وجود أشخاص نعرفهم تمام المعرفة لكن إذا حدث موقف محزن ولم يوجد شخص نعرفه سنكون في مرحلة الصدمة حتى نجد شخص نعرفه وهنا سنعبر عن شعورنا بالحزن .

2- البحث عن الدعم :

وذلك عن طريق أخذ الدعم من الآخرين مثل الأصدقاء وأشخاص آخرين مروا بنفس التجربة حتى لا تشعر بأن هذه هي مشكلتك وحدك واستفد من تجاربهم وخبراتهم لأن هده خطوة هامة للغاية وأيضاً يمكنك أن تطلب مساعدة من استشاري علاقات أسرية أو أخصائي نفسي حتى تتكيف مع التغيرات الجذرية التي حدثت في حياتك

3- اعادة اكتشاف الذات :

يتطلب التغلب على الانفصال أن تعيد اكتشاف ذاتك وتتعرف أكثر على قدراتك ومواهبك كشخص وهذا يتطلب البحث عن اهتمامات وأنشطة جديدة ومتنوعة لزيادة الثقة بالنفس وأيضاً يجب عليك أن تتعلم من أخطاءك عن طريق الرجوع بذاكرتك إلى الوراء وفحص خياراتك وسلوكك واستجابتك لمختلف المثيرات وأن تكون أمين مع نفسك وهذا يعتبر جزء هام جدا في عملية العلاج فنحن عندما نتذكر مشهد عشنا فيه قبل ذلك بنقوم بتجميعه في عقلنا ونحاول معرفة كيف حدث وأسباب حدوثه ولماذا تصرفنا بهذا الشكل ومن الممكن أن نشعر وقتها بنفس الشعور الذي شعرنا به من قبل ويمكن أن نشعر بشعور آخر .

ومن مجمل هذا يتضح أن عليك بعد الانفصال أن تنتبه إلى احتياجاتك وعملك وأن تقوم بعمل اتزان في حياتك بمعنى أن تهتم بالجانب الروحاني الذي يتضمن علاقتك مع الله سبحانه وتعالى والجانب الشخصي الذي يتضمن تنمية مهاراتك والجانب المهني الذي يتضمن استراتيجيات نجاحك في عملك وأن تجد هدف لحياتك وتفيد به الناس .

اكثر من 7مليون مشترك يبحث عن نصفه الاخر

اشترك الان مجانا